مقالات مفصلة: سبر الفضاء- استعمار الفضاء
تم اكتشاف الفضاء عبر الجزء الأكبر من التاريخ البشري من خلال المراقبة عن بعد؛ بداية باستخدام العين المجردة ثم باستخدام التليسكوب. قبل حلول عصر تقنية الصواريخ، كان أبعد ما وصل إليه الإنسان من الفضاء الخارجي يتم بواسطة المناطيد. في سنة 1935م، بلغ المنطاد الأمريكي “اكسبلورر 2” ارتفاعا قدره 22 كم (14 ميل).[87] تم تجاوز هذا الرقم بشكل كبير في سنة 1942 عندما أطلق الألمان صاروخ أي-4 الذي بلغ ارتفاع 80 كم (50 ميل). و في سنة 1957 تم إطلاق القمر الصناعي سبوتنك 1 عن طريق الصاروخ الروسي أر-7، الذي استطاع الدوران حول الأرض على ارتفاع 215 – 939 كم (134 – 583 ميل).[51] تبع ذلك أول رحلة فضاء للبشر في سنة 1961 عندما تم إرسال يوري غاغارين للمدار حول الأرض على متن مركبة فوستوك 1. أول من استطاع تجاوز مدار الأرض كان فرانك بورمان وجيم لوفل وويليام آندرس في سنة 1968 على متن المركبة أبولو8 التي حققت مدارًا قمريًا[88] و استطاعت الابتعاد عن الأرض بمسافة 377,349 كم (234,474 ميل).[89]
كانت “لونا 1″ السوفيتية أول مركبة فضائية وصلت إلى سرعة الإفلات، وكان ذلك خلال رحلة بالقرب من القمر في سنة 1959م.[90]و في سنة 1961م، أصبحت “فينيرا 1” أول مسبار كوكبي؛ والتي اكتشفت وجود الرياح الشمسية واستطاعت التحليق بالقرب من كوكب الزهرة، بالرغم من فقدانها القدرة على الاتصال قبل وصولها إلى الزهرة. و كانت أول مهمة كوكبية ناجحة هي رحلة المركبة “مارينر 2” التي حلقت إلى كوكب الزهرة في سنة 1962.[91] تعتبر مارينر 4 أول مركبة تمر بكوكب المريخ في عام 1964. منذ ذلك الوقت، درست المركبات الفضائية غير المأهولة جميع كواكب النظام الشمسي بنجاح، بالإضافة لأقمارها والعديد من الكواكب الصغيرة و المذنبات. إلى هذا اليوم، تظل هذه المركبات أداة أساسية لاستكشاف الفضاء الخارجي ومراقبة الأرض أيضًا.[92] في أغسطس 2012، أصبحت فوياجر 1 أول صناعة إنسانية تترك النظام الشمسي وتدخل الفضاء البيننجمي.[93]
يجعل غياب هواء الفضاء الخارجي (سطح القمر) مكانًا مثاليًا ؛لعلم الفلك على جميع الأطوال الموجية في الطيف الكهرومغناطيسي. كما يتضح من الصور المذهلة التي أعادها مرصد تلسكوب هابلالفضائي. مما سمح بمعاينة أضواء تعود إلى قبل 13.8 بليون سنة – تقريبًا إلى زمن الانفجار العظيم. مع هذا ليس كل موقع في الفضاء مناسب لوضع مرصد التلسكوب فيه. يبعث الغبار الموجود بين الكواكب إشعاع قريب بإمكان الأشعة تحت الحمراء أن تُغطي الانبعاث من المصادر الباهتة مثل الكواكب خارج المجموعة الشمسية. تحريك لمرصد الأشعة تحت الحمراء إلى مكان خارج موقع تواجد الغبار سيزيد فاعلية الجهاز[94] بطريقة مماثلة، يمكن لموقع مثل فوهة دايدالوس الصدمية في الجانب البعيد من القمر أن تحمي مرقاب راديوي من تداخل ترددات الراديو التي تُعيق الملاحظات التي تتم من الأرض[95] ويمكن للفراغ العميق في الفضاء أن يخلق بيئة جذابة لبعض العمليات الصناعية، مثل تلك التي تتطلب سطوحًا فائقة النظافة.[96]
الفراغ العميق للفضاء يجعله عاملا جذابا للعديد من الصناعات بخاصة الصناعات التي تتطلب نظافة فائقة[97] مثل صناعة الرقاقات الإلكترونية. إلا أن تحقيق هذا الحلم ما زال مكلفا وغير منتج للأن
أضف تعليق